فهرس الكتاب
ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الِاصْطِفَافِ بَيْنَ السَّوَارِي
روى ابن ماجه بسنده , فقال:
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو قُتَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا» (1002) .
السواري: جميع سارية. والمراد بها: أعمدة المسجد، والمصلي عند السارية لا يخلو من حالات هي: -
الحالة الأولى: أن يصلي إلى السارية، فتصح صلاته فرضا، وتستحب الصلاة إليها نفلا (الفروع(1/ 470) ، والمغني (2/ 237 ـ 241) ، وحاشية الروض المربع لابن قاسم (2/ 116 ) ) . ويشهد لهذا: -
1 -ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - قال:"المصلون أحق بالسواري من المتحدثين إليها". ورأى عمر رجلا يصلي بين أسطوانتين فأدناه إلى سارية، فقال:"صل إليها". رواه البخاري معلقا وابن أبي شيبة موصولا (فتح الباري(1/ 577 ) )
2 - «عن يزيد بن أبي عبيد، قال: كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة، قال:"فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها» . رواه البخاري (502) ."
الشاهد:"عند الأسطوانة".
ووجه الدلالة:
أنه اقتدى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة إلى السارية نفلًا؛ مما دل على أنه مسنون.
3 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب» . متفق عليه (البخاري 625 و مسلم 837) .
الشاهد:"يبتدرون السواري".
وجه الدلالة: