الصفحة 22 من 223

قضية كاملة لا يمكن تفتيتها . ونعلم استحالة تنفيذه في المجتمع الذي تأخذ الفاحشة عليه السبل ، لذلك نريد تثبيت الإيمان أولًا بشريعة الله ، وأنها وحدها صاحبة الحق في ضبط تصرفات البشر ، فإذا تحقق ذلك كان من أسهل الأمور تطهير المجتمع من أسباب الفاحشة ، وتيسير السبيل إلي التلاقي المشروع بالزواج النظيف ، ويومئذ يصبح الرجم ضرورة يتطلبها المجتمع نفسه لحماية وجوده من نكسات الشيطان .. مثله في ذلك كمثل حد السرقة ، لابد قبل تنفيذه من تحقيق العدالة الاجتماعية بتوفير العمل الشريف للقادر ، والمعونة الأخوية للعاجز ، فإذا أقدم امرؤ علي السرقة في مثل هذا الجو كان حقيقًا بالقطع ليكون عبرة رادعة لكل من يحمل مثل خطره علي أمن المجتمع . ويسرني أن الأخ الدكتور لم يتردد في قبول هذه الحقيقة ، حتى وعد بأن يتدارك ما سلف منه في أول فرصة ، جزاه الله خيرًا وزاده هدى علي هدى . كلمة للمسئولين: وشيء آخر أيضًا يسيره في خاطري هذه المناسبة ، وهو اتهام المسؤولين للعاملين للإسلام ، بالنشاط السياسي والعمل لإقامة زعامة دينية. وقصارى ما يواجه به دعاة الإسلام هذه التهمة هو تبرؤهم منها ، وإعلان رفضهم لكل مطمح سياسي ! وأنا لا أرى لأي من السياسيين المتهمين ، والدعاة المتبرئين سندا ًمن المنطق نفسه ، رجاء أن نصل به إلي الحكم المعقول ، الذي من حقه أن يصحح أوضاع كل من الفريقين في هذا المضمار. ص_033

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت