الصفحة 85 من 223

البابلي ، وضرب عليهم ذُل غريب ، ثم عفا الله عنهم ،ورجعوا إلي فلسطين مرة أخري فماذا صنعوا ؟ يقول القرآن الكريم: (لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون * وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون) فكانت الإفسادة الثانية أن انساح الرومان في الأرض المقدسة ودمروا الهيكل مرة أخري وشتتوا اليهود ن بل الصحيح تاريخيًا أنهم منعوا بقاءهم في فلسطين خصوصًا بعد أن اعتنق اليهود النصرانية . ونمضي مع التاريخ قليلًا لننظر كيف تمضي الأيام ..أصبح بيت المقدس في أيدي الرومان ، ولكن جاءت البعثة المحمدية تشير إلي أمر لابد أن يعرف ، وهو أن بعثة محمد صلي الله عليه وسلم تغيير حاسم للقيادة الروحية للأرض ،كانت هذه القيادة لبني إسرائيل قديمًا ،لكن الرسول صلي الله عليه وسلم عندما جاء أُسري به إلي بيت المقدس ، لماذا ؟ إشعارًا بالنقلة التي حدثت في القيادة العالمية لوحي الله سبحانه وتعالي ، هذه القيادة جعلت الدين من نصيب العرب لا من نصيب العبريين ، فانتقل الوحي من أولاد إسرائيل إلي أولاد إسماعيل ، وانتقلت القيادة من بيت إلي بيت ،ومن عاصمة إلي عاصمة ، ومن حركة إلي حركة . شيء جديد ، لأنه لا يمكن أن يُؤمَّن اليهود علي التربية الإنسانية أبدًا !! فاختير هذا العنصر الجديد حتى يكون الأمان للبشرية . والذين يقرءون سورة الإسراء ، ويعلمون أن السورة تسمي في كثير من المصاحف سورة بني إسرائيل ، ولا تذكر الإسراء إلا في آية وحيدة هل سألوا أنفسهم لماذا ؟. ص_104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت