فهرس الكتاب
القاهرة ، ما تحركت بغداد ، ما تحركت دمشق ، ما تحركت مكة ولا المدينة ، ما تحرك أحد !! هذه طبيعة العرب إذا نسوا الإسلام ، وذُبح سبعون ألف مسلم في بيت المقدس !! وكانت نكبة هائلة ، لا أقول: صنعها الصليبيون بنا , ولكن أقول صنعناها نحن بأنفسنا ! وجاء صلاح الدين الأيوبي ,والناس تتصور أن صلاح الدين الأيوبي كان في نزهة عندما حرر بيت المقدس !! جاء صلاح الدين , فماذا صنع ؟ طلب من العلماء أن يعلموا الجماهير العقائد الدينية ، وأن بينهم الأخلاق ، وأن يبتعدوا عن البدع والمخالفات ، وكان الفاطميون قد نشروا بدعًا كثيرة في الأرض الإسلامية. كان صلاح الدين لا ينتهي له سعى إلى الصلوات ، كان مدمنًا للجماعة في المسجد إلا في الثلاثة أيام الأخيرة من حياته والتي مرض فيها مرض الموت !! وكان مدمنًا للجهاد في سبيل الله !! وكان عادلًا اشتكت له امرأة من ابن أخيه ـ وكان يحب أقاربه ـ فنصر المرأة وأهان ابن أخيه !! وكان رجلًا معروفًا بأنه يحمل هموم المسلمين ، ويبذل جهوده كلها لاستنقاذ الأرض التي لوَّثها الصليبيون بأقدامهم . وفي معركة حطين وقف علي فرسه يصدر أوامره ويتابع المعركة .. يقول ابنه عن المعركة: رأيت فرسان المسلمين تتساقط عند أقدام أبي ، ويوشك الصليبيون علي أن يُنزلوا بنا هزيمة ماحقة ، فيصرخ أبي يقول: كذب الشيطان !! فيرجع المسلمون مرة أخرى وأقول: انتصرنا ، فيقول لي: اسكت ، ما ننتصر حتى تسقط هذه الراية ، وتُطوى تلك الخيمة . ص_107