فهرس الكتاب
قال ابن فارس:"عضل: العين والضاد واللام أصل واحد صحيح يدلّ على شدة والتواء في الأمر" [1]
(و) في الاصطلاح (إن كان السقوط) أي سقوط الراي (من أثناء الإسناد) أي السند (فإن كان الساقط اثنين) من الرواة (متواليا) أي سقط واحد تلو واحد في موضع واحد (يسمّى) الحديث حينئذ (معضلا - بفتح الضاد) وفقا لاستعمال المحدّثين.
قال ابن الصلاح رحمه الله:"أصحاب الحديث يقولون أعضله فهو معضل بفتح الضاد وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة، فبحثت فوجدت له قولهم: أمر عضيل أي مستغلق شديد، ولا التفات في ذلك إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل عضيل بالمعنى" [2]
يعنى أنّ المشهور في اللغة أن يقال: أعضل الأمر فهو معضل كأشكل فهو مشكل، فهو فعل لازم، ولا يتعدى، فلا يأخذ منه اسم المفعول، فلا يصح أن يقال المعضل بفتح الضاد، ولكن الامام ابن الصلاح رحمه الله بعد بحثه وجَد استعمالا آخر، وهو قولهم: أمر عضيل أي مستغلق، فكلمة"عضيل"هو فعيل من عضل الثلاثي. فهذا يدلّ على أنّ أعضل يستعمل متعديا أيضا كما يستعمل لازما، فيصح أن يأتي المعضل بفتح الضاد من أعضل المتعدي لا من أعضل اللازم.
قال الإمام الزركشي رحمه الله:"الأحسن أن يكون من أعضلته إذا صيرت أمره معضلا" [3] .
(1) ابن فارس: مقايس اللغة مادة عضل:4/ 345 1)
(2) مقدمة ابن الصلاح، ص: 23
(3) الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 167 3)