فهرس الكتاب
على عهد رسول الله صلى الله عيه وسلم فنهانا عنهما عمر رضي الله عنه فانتهينا. قال النسائي هذا حديث معضل لا أعلم من رواه غير مكي، لا بأس به. ومن ذلك: قال أبو إسحاق إبرهيم بن يعقوب الجوجزاني- في ترجمة ضبارة بن عبد الله - أحد الضعفاء-:"روى حديثا معضلا"وهو متصل الإسناد. وقال ابن عديّ -في ترجمة زهير بن مرزوق- في الكامل: قال ابن معين لا أعرفه، قال: إنما قال ابن معين ذلك لأنه ليس له إلا حديث واحد معضل وإسناده متصل [1] .
ثم أضاف العسقلاني رحمه الله قائلا:"فإذا تقرر هذا فإما أن يكونوا يطلقون المعضل لمعنيين، أو يكون المعضل الذي عرّف به المصنف- يعنى ابن الصلاح رحمه الله- وهوالمتعلق بالإسناد بفتح الضاد، وهذا الذي نقلناه بكسر الضاد ويعنون به المستغلق الشديد [2] "
أقول: ليس هذا استعمالا اصطلاحيا، بل هو استعمال لغوي، وقد تقدم أنّ المعنى اللغوي هوالمستغلق والذي أعيى أمره. لأنهم أرادوا حينما أطلقوا لفظ المعضل على المتن أنّ معناه مستغلق وغير واضح، وأعي أمره وخفي مراده، وليس هذا إلا معنى لغويا.
اصطلاح آخر للمنقطع
وقد تقدم أنّ المنقطع هو ما سقط من سنده واحد أو أكثر، بأيّ وجه كان، فالمنقطع وفقا على التعريف السابق عام يعمّ ويشمل كلّ نوع من أنواع السقوط، فيدخل فيه المعضل كما يدخل فيه المرسل والمعلّق وغيرهما، وقد أوضحنا ذلك.
وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاحدٍ يُسَمَّى مُنْقَطِعًا، وَعَلَي هَذَا يَكُونُ الْمُنْقَطِعُ قِسْمًا مِنْ غَيْرِ الْمُتَّصِلِ
(1) 1) ابن عدي، الكامل في الضعفاء: 4/ 189
(2) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 221