الصفحة 111 من 457

وَمِنْ أَقْسَامِ الْمُنْقَطِعِ أَلْمُدَلَّسُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتحِ اللاّمِ المُشَدّدَةِ، وَيُقَالُ لِهَذا الْفِعْلِ التّدْلِيسُ، وَلِفَاعِلِهِ مُدَلِّسٌ بِكَسرِ اللاّمِ.

المدلّس

(ومن أقسام المنقطع) بالمعنى العام أي غير المتصل مطلقا (المدلّس بضم الميم وفتح اللام المشدّدة) بصيغة اسم المفعول من دلّس تدليسا، يوصف به الحديث، فيقال هذا حديث مدلّس (ويقال لهذا الفعل التدليس) بصيغة المصدر (و) يقال (لفاعله) أي لفاعل التدليس (مدلّس بكسر اللام) بصيغة اسم الفاعل، فيقال فلان دلّس الحديث تدليسا فهو مدلِّس والحديث مدلَّس.

أنواع التدليس: والتدليس على عدة أنواع، ولكن عند التحقيق كلها يرجع إلى قسمين فقط [1] :

1 -تدليس الإسناد: وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه [2] . فيشترط في هذا التدليس أن يكون المدلّس قد لقي المروي عنه ولم يسمع منه ذلك الحديث الذي دلّسه عنه.

أما إذا روى عمن لم يلقه بلفظ يوهم السماع فليس بتدليس على الصحيح المشهور [3] بل هو إرسال خفي كما حققه الحافظ ابن حجرالعسقلاني رحمه الله في شرح النخبة فقال:"إنّ التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاءه إياه فأما من عاصره ولم"

(1) قسمه بعض العلماء إلى عدة أقسام كتدليس العطف وتدليس القطع وتدليس البلد وغير ذلك (انظر ظفر الأماني شرح مختصر الجرجاني للكنوي ص: 378 - 380) ، ولكن في الحقيقة كلها يرجع إلى قسمين فقط وهما تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ (العسقلاني: النكت على مقدمة ابن الصلاح ص:244)

(2) مقدمة ابن الصلاح، ص: 29

(3) الزركشي: النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت