الصفحة 120 من 457

فقال الإمام الشافعي رضي الله عنه في كتابه الرسالة:"اقبل في الحديث حدثني فلان عن فلان إذا لم يكن مدلّسا" [1] .

فلا يقبل من المدلّس إلا إذا نصّ على السماع.

قال يحي بن معين رحمه الله:"لا يكون المدلّس حجة فيما دلس".

قال شعبة رحمه الله:"كنت أجلس إلى قتادة فإذا سمعته يقول: سمعت فلانا وحدثنا فلان كتبت، وإذا قال: قال فلان وحديث فلان لا أكتب" [2]

وقال: ابن حبان رحمه الله في صحيحه:"وأما المدلّسون الذين هم ثقات عدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا بما بينوا السماع فيما رووا، مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقنين وأهل الورع في الدين، إلا أن يكون المدلّس يعلم أنه ما دلّس قط إلا عن ثقة، فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع، وهذا ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة وحده" [3]

وقد اتفق العلماء على عدم قبول الرواية بالعنعنة ممن يروى ويدلّس عن الضعفاء والمجهولين. وقال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله: ومن المدلّسين قوم دلّسوا عن أقوام مجهولين لا يدرى من هم ومن أين هم [4]

ومنهم بقية بن الوليد. وقال عنه النسائي رحمه الله:"إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة وإذا قال عن فلان فلا يأخذ عنه لأنه لا يدرى عمن أخذه" [5]

(1) الشافعي، الرسالة، ص: 161

(2) الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 188

(3) الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 188

(4) الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 168

(5) العسقلاني، تهذيب التهذيب: 1/ 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت