فهرس الكتاب
قال ابن حزم في كتاب الإعراب:"وكم من خبر شديد الاضطراب قال به العلماء كالخبر في إيجاب الزكاة في عشرين دينارا فصاعدا، وهو خبر شديد الاضطراب، فمرة روى عن أبي إسحاق عن الحارث وعاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة روى عن أبي إسحاق أنه قال:"احسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم""
ومنها خبر كعب بن عجرة في حلق رأسه وهو محرم، وهو شديد الاضطراب لفظا ومعنى.
ومنها خبر ابن عباس في تحريم كل ذي مخلب من الطير، فإنه روى عن ابن عباس مرفوعا، ورواه علي بن الحكم عن ميمون بن مهران، فأدخل فيه بين ميمون وبين ابن عباس: سعيد بن جبير.
ومنها خبر تحريم المتعة، فما نعلم خبرا أشد اضطرابا منه، مرة حرمت في خيبر، ومرة في حنين، ومرة في الفتح، ومرة أن عمر حرمها" [1] "
وَإِنْ أََدْرَجَ الرَّاوِي كَلاَمَهُ أَوْ كَلاَمَ غَيْرِهِ مِنْ صَحَابِيٍّ أَوْ تَابِعِيٍّ مَثَلًا لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ كَبَيَانِ اللُّغَةِ
المدرج
(وإن أدرج) أي أدخل (الراوي) سواء كان الراوي صحابيا أو غيره في حديث رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم، سواء كان في أوله أو وسطه أو آخره، (كلامه) أي كلاما من عند نفسه (أو كلام غيره من صحابي) بيان لغيره (أو) من (تابعي) أومن غيرهما من الرواة (مثلا) أي على سبيل المثال لا على الحصر، بحيث لا يوجد فاصل بين هذا
(1) نقله الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:224