الصفحة 138 من 457

الكلام المدرج وبين قول النبيّ صلى الله عليه وسلم، فيلتبس الأمر فيه على من لا يعلم حقيقة الحال ويتوهم أنّ الجميع من رسول الله صلى الله عليه

وسلم. (لغرض) أي لأجل غرض (من الأغراض)

(كبيان اللغة) أي الأغراض كبيان اللغة واللهجة في استعمال بعض الألفاظ الواردة في صلب الحديث حتى يفهمه السامع.

وذلك كما أدرج ابن وهب لبيان لغة مصر للفظ"زعيم"في حديث فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا زعيم - والزعيم الحميل- لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة ... الحديث- رواه ابن حبان.

قال أبو حاتم:"الزعيم لغة أهل المدينة والحميل لغة أهل مصر والكفيل لغة أهل العراق، ويشبه أن تكون هذه اللفظة"الزعيم الحميل"من قول ابن وهب أدرج في الخبر" [1] .

أَوْ تَفْسِيرٍ لِلْمَعْنَي أَوْ تَقْيِيدٍ لِلْمُطْلَقِِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَالْحَدِيثَُ مُدْرَجٌ.

(أو تفسير للمعنى) أي أو كإيضاح معنى بعض الألفاظ الغربية الواردة في صلب الحديث. وذلك كما أدرج الزهري كلمة"التعبد"لتفسير معنى التحنث في حديث عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي كان النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم يخلوا بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي أولات العدد ... الحديث - متفق عليه

قال السيوطي رحمه الله:"فقوله وهو التعبد مدرج من قول الزهري" [2]

(1) صحيح ابن حبان، ذكر فضل المهاجر اذا جاهد في سيبل االله:10/ 480

(2) السيوطي، تدريب الراوي: 1/ 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت