الصفحة 139 من 457

(أو تقييد للمطلق) أي تخصيص الحديث بالصفة والاستثناء وغيرهما من ألفاظ التخصيص والتقييد. وذلك كإدراج الاستثناء في حديث عن شبعة عن جبلة قال كنا بالمدينة في بعض أهل العراق فاصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر رضي الله عنهما يمر بنا فيقول: إنّ رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه - متفق عليه.

وقال مسلم رحمه الله: قال شعبة لا أرى أنّ هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر يعنى الاستثناء، فالاستثناء ليس من قول النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم بل هو مدرج من ابن عمر رضي الله عنهما.

(أو نحو ذلك) من الأغراض، كذكر الراوي الحكم الذي استنبطه في الحديث كما يأتي مثاله

(فالحديث) جواب لشرط"إن"المذكورة أعلاه، أي إذا أدرج شيئ في الحديث لغرض من الأغراض السابقة فالحديث حيينئذ في اصطلاح المحدثين (مدرج) بفتح الراء.

هذا، وكما ذكرناه انّ الإدراج لا يختص بآخر الحديث، بل يكون أيضا في أوله ووسطه، ولكن الأغلب أن يكون في أخر الحديث متصلا به.

قال الحافظ الذهبي رحمه الله:"يبعد الإدراج في وسط المتن" [1] ،

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"أن يكون ذلك في أوّل المتن نادر جدا، وأن يكون في أخره هو الأكثر، وأن يكون في الوسط هو القليل" [2]

(1) الذهبي، الموقظة، ص: 54

(2) العسقلاني: النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:347

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت