فهرس الكتاب
الترمذي [1] ، فسعيد بن المسب قد عاصر أبا الدرداء رضي الله عنه، ولكن لم يثبت اللقاء والسماع بينهما، ولكن يعتبر متصلا لثبوت المعاصرة بينهما.
قال الإمام الدارقطني رحمه الله:"لا يثبت سعيد عن أبي الدرداء لانهما لم يلتقيا" [2] . قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:"ومراده أنه لم يثبت التقائهما، لا أنه ثبت انتفاؤه لأنّ نفيه لم يرد في رواية قط" [3] .
فإن ثبت عدم اللقاء فلا تقبل العنعنة اتفاقا، بل يعتبر الحديث منقطعا.
3 - (و) يشترط في قبول رواية الحديث المعنعن ثبوت (اللقي) أي اللقاء والرؤية بين الراوي وبين من عنعن عنه، وإن لم يثبت الأخذ بينهما، هذا هو الراجح (عند) الإمام محمد بن إسماعيل (البخاري) [4] ، منسوب إلى مدينة بُخارى، قال الياقوت الحموي:
وَالْأَخْذُ عِنْدَ قَوْمٍ آخَرِينَ
(1) سنن الترمذي، باب ما جاء ف كراهية أكل المصبورة:1/ 272
(2) علل الدارقطني:6/ 52
(3) ابن رجب، شرع علل الترمذي، ص:145
(4) هو الامام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبرهيم البخاري، ولد عام 194 هـ رحل في طلب العلم إِلى جميع محدّثي الأَمصار، وتجول في البلاد، وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر، فاق الجميع في الحديث وعلومه، أول من أفرد بالصحيح في التصنيف، واستفادت به الأمة، ومن مصنفاته: الأدب المفرد، وخلق أفعال العباد، و التاريخ الكبير والاوسط والصغير، وكتاب الضعفاء، والمسند الكبير، كتاب العلل، وكتاب الفوائد، والقراءة خلف الإمام، وبر الوالدين، وكتاب الهبة، وغير ذلك، وتوفي رحمه الله عام 256 هـ (راجع: جامع الأصول لابن الأثير: 1/ 185، سير أعلام النبلاء للذهبي:10/ 277، تذكرة الحفاظ للذهبي: 2/ 104، تهذيب التهذيب للعسقلاني: 5/ 116)