فهرس الكتاب
"هي من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها" [1] . وهذا المذهب الذي ذهب إليه البخاري رحمه الله هو أيضا مذهب علي المديني، وأبي بكر الصيرفي الشافعي وكثير من المحققين، وقال الإمام النووي رحمه الله:"وهو الأصح" [2]
وذلك كحديث الزهري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم قال:"صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم - رواه ابن أبي شيبه [3] ، فابن شهاب الزهري لم يثبت سماعه عن ابن عمر رضي الله عنهما، لأنه اختلف العلماء في سماعه عن ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: معمر أنه سمع منه حديثين، قال أبو حاتم:"الزهري لا يصح سماعه من ابن عمر رآه ولم يسمع" [4] فتثبت المعاصرة واللقاء بينهما، وإن لم يثبت السماع."
وان ثبت عدم السماع فلا يقبل الحديث لثبوت عدم الاتصال، وإن ثبتت المعاصرة فقط بدون اللقاء فالحديث من قبيل المنقطع على هذا القول، فحديث سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء رضي الله عنه يعتبر منقطعا ومرسلا على هذا القول وإن كان متصلا على القول السابق.
4 - (و) يشترط في قبول الحديث المعنعن ثبوت (الأخذ) أي أخذ الراوي وسماعه عمن عنعن عنه، فلا يكفي في قبوله ثبوت المعاصرة أو اللقاء فقط هذا هو الراجح (عند قوم آخرين) من المحدّثين، فحديث سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء رضي الله عنه وحديث
وَمُسْلِمٌ رَدَّ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ أََشَدَّ الرَّدِّ وَبَالَغَ فِيهِ، وَعَنْعَنَةُ الْمُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ
(1) الياقوت الحموي، معجم البلدان، مادة بخارى:1/ 419
(2) النووي، مقدمة صحيح البخاري، ص 77
(3) مصنف ابن ابي شيبة، باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم: 1/ 403 (4634)
(4) ابن رجب، شرع علل الترمذي، ص: 144