فهرس الكتاب
وَكُلُّ حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ سَنَدُهُ مُتَّصِلٌ فَهُوَ مُسْنَدٌ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي كُلَّ مُتَّصِلٍ مُسْنَدًا وَإِِنْ كَانَ مَوْقُوفًا أَوْ مَقْطُوعًا
المسند
اختلفوا في تفسير المسند على ثلاثة أقوال:
1 - (وكل حديث مرفوع) أي ما رفع إلى النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم (سنده متصل) أي ليس فيه انقطاع (فهو مسند) أي يسمّى مسندا، فالمسند هو المتصل المرفوع، أي ما اتصل إسناده وانتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيشترط في المسند الاتصال والرفع، فلا يوصف به الموقوف والمقطوع و المنقطع.
(هذا هو المشهور المعتمد عليه) عند المحدّثين، واختاره الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله في كتابه الاقتراح [1] . وجزم به أبو عبد الله الحاكم رحمه الله في كتاب معرفة علوم الحديث فقال:"المسند من الحديث أن يرويه المحدّث عن شيخ يظهر سماعه منه وكذلك سماع شيخه من شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] "
2 - (وبعضهم) أي من المحدّثين (يسمّى كلّ متصل مسندا) فالمسند عندهم هو المرادف للمتصل، أي ما اتصل سنده (وإن كان) مرفوعا أو (موقوفا أو مقطوعا) ، ولكن أكثر استعماله في المرفوع، هذا ما نقل ابن الصلاح عن الحافظ أبي بكر الخطيب فقال: إنّ المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، وأكثر ما
وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الْمَرْفُوعَ مُسْنَدًا، وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا أَوْ مُعْضَلًا أَوْمُنْقَطِعًا.
(1) ابن دقيق العيد، الاقتراح في بيان الاصطلاح، ص: 211
(2) الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 56