الصفحة 165 من 457

يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم [1] .

3 - (وبعضهم) أي من المحدّثين (يسمّى المرفوع مسندا) فالمسند عندهم هو المرادف للمرفوع أي المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وإن كان) متصلا أو (مرسلا أو معضلا أو منقطعا) .

هذا ما ذهب إليه الحافظ ابن عبد البر رحمه الله، فقال في كتاب التمهيد: إنّ المسند ما رفع إلى النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم خاصة، وقد يكون متصلا مثل مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يكون منقطعا مثل مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم فهذا مسند لأنه أسند إلى رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم، وهو منقطع لأنّ الزهري لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنه [2] .

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"فقائل الأوّل نظر في المسند إلى حال المتن والسند معا، والثاني إلى حال السند فقط والثالث إلى حال المتن فقط" [3]

(1) مقدمة ابن الصلاح، ص: 18

(2) ابن عبد البر، التمهيد:1/ 52

(3) انظر: العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 177

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت