الصفحة 166 من 457

(فصل) في ذكر الشاذ والمنكر والمعلل

فَصْلٌ: وَمِنْ أَقْسَامِ الْحَدِيثِ الشَّاذُّ وَالْمُنْكَرُ وَالْمُعَلَّلُ، وَالشَّاذُّ فِي اللُّغَةِ مَنْ تَفَرَّدَ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَخَرَجَ مِنْهَا، وَفِي الْاِصْطِلَاحِ مَا رُوِيَ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ

والحديث بالنظر إلى رواية أو روايات أخرى له من حيث القوة والضعف وكثرة العدد ينقسم إلى عدة أقسام، ولبيان بعض هذه الأقسام عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل فقال (ومن أقسام الحديث الشاذ والمنكر والمعلل) ثم بين تعريف كلّ واحد منها مع بيان مقابلها.

الشاذ

(والشاذ) اسم فاعل من الشذوذ، معناه (في اللغة: من تفرّد من الجماعة وخرج منها) يقال شذ يشذ - بضم الشين المعجمة- شذوذا، إذا انفرد، ومنه قول النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم: يد الله على الجماعة فمن شذ شذ في النار- رواه الترمذي [1] .

(و) هو (في الاصطلاح) أي في اصطلاح المحدّثين (ما) أي الحديث الذي (روي) أي رواه الثقة (مخالفا) بصيغة اسم الفاعل أي معارضا، حال من"ما"أي حال كون ذلك الحديث مخالفا ومعارضا (لما) أي للحديث الذي (رواه الثقات) يعنى أنّ الشاذ في اصطلاح المحدّثين هو الحديث الذي رواه الثقة بحيث يخالف ذلك الحديث

(1) سنن الترمذي، باب في لزوم الجماعة: 2/ 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت