الصفحة 167 من 457

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُوَاتُهُ ثِقَةً فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَإِِنْ كَانَ ثِقَةً فَسَبِيلُهُ التَّرْجِيحُ بِمَزِيدِ حِفْظٍ وَضَبْطٍ أَوْ كَثْرَةِ عَدَدٍ وَوُجُوهٍ أُخَرَ مِنَ التَّرْجِيحَاتِ، فاَلرَّاجِحُ يُسَمَّى مَحْفُوظًا وَالمَرْجُوحُ شَاذًّا

للحديث الذي رواه الآخرون من الثقات.

(فان لم يكن رواته) أي رواة الحديث الذي يخالف الحديث الذي رواه الثقات (ثقة) بل كانوا أو كان واحد منهم ضعيفا (فهو) أي الحديث (مردود) ولا يسمّى له أيضا شاذا، لأنّ الشاذ يكون كل رواته ثقات.

(وإن كان) كلّ من رواة الحديثين المتخالفين (ثقة) فتعارض كلا الحديثين بين القبول والرد (فسبيله) أي سبيل قبول أحد الحديث وردّ الآخر (الترجيح) أي ترجيح واحد من الحديثين (بمزيد حفظ وضبط) بأن يكون راوي أحد الحديثين أحفظ وأضبط من راوي الحديث الآخر، (أوكثرة عدد) بأن يكون رواة أحد الحديثن أكثر عددا من الآخر، وذلك بأن يأتي أحد الحديثين بطرق عديدة دون الآخر (ووجوه أخر من الترجيحات) كأن يكون راوى أحد الحديثين فقيها دون الآخر، فرواية الفقيه مقدّم ومرجّح على غيره، وكأن يكون معنى أحد الحديثين مثبتا والآخر نافيا، فالمثبت مقدّم ومرجّح على النافي لأنّ المثبِت عنده زيادة علم دون النافي أو غير ذلك من وجوه الترجيحات التي ذكرها الأصوليون.

(والراجح) أي الحديث الذي ترجّح بأيّ وجه كان من وجوه الترجيحات (يسمّى محفوظا) لأنه هوكالمحفوظ عن الخطأ

(والمرجوح) من الحديثين يسمّى (شاذا) لأنه شذّ وتفرّد بمخالفته عن الحديث الراجح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت