الصفحة 180 من 457

غلط. هذا ما ذهب إليه الإمام الترمذي رحمه الله وغيره من أهل الحديث المتقدمين. ووافقهم

الحافظ الذهبي رحمه الله فقال في كتاب الموقظة:"المنكر هو ما انفرد به الراوي الضعيف" [1]

مثاله: ما رواه أيوب بن واقد الكوفي عن هشام بن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم: من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم، قال الترمذي رحمه الله: سألت محمدا يعنى الإمام البخاري رحمه الله عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر [2]

ووجه النكارة - كما قال الترمذي رحمه الله- لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا أيوب بن واقد، فهو تفرّد به، مع كونه ضعيف جدا، وغير ثقة، قال الدارقطني رحمه الله: هو متروك الحديث. قال الدوري وابن معين وغيرهما: ليس بثقة [3]

5 -الحديث الذي تفرّد الثقة بروايته، هذا ما ذهب إليه بعض المحدّثين، حيث يطلقون

عليه المنكر.

وقال الحافظ الذهبي رحمه الله:"وقد يُعَدّ مُفرَد الصدوق منكرا" [4]

وقال أيضا: فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النكارة على ما انفرد به مثل عثمان بن أبي شيبة وأبي سلمة التبوذكي، وقالوا هذا منكر [5] , مع أنهما من رجال الصحيحين.

(1) الذهبي، الموقظة، ص: 42

(2) شرع علل الترمذي، ص: 179

(3) العسقلاني، تهذيب التهذيب: 1/ 272

(4) الذهبي، الموقظة، ص: 42

(5) الذهبي، الموقظة، ص: 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت