فهرس الكتاب
للقرآن، فيقال القرآن والحديث، لأنّ القرآن قديم والحديث ضده، كما ذكره الإمام السيوطي رحمه الله في كتابه التدريب [1]
(و) الثاني هو المعنى العام: فلفظ الحديث كما يطلق على المعنى السابق (كذلك يطلق) أيضا (على) المعنى الذي يشمل ويعمّ (قول الصحابي) ، كقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن- رواه أحمد والحاكم [2] ، والصحابي هو: من اجتمع مؤمنا مع محمد صلى الله عليه وسلم، ولو مدة يسيرة، ومات مؤمنا [3] . قال الإمام النووي رحمه الله:"الصحابي كلّ مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة، هذا هو الصحيح في حدّه وهو مذهب أحمد بن حنبل وأبي عبد الله البخاري في صحيحه والمحدّثين كافة، وذهب أكثر أصحاب الفقه والأصول إلى أنه من طالت صحبته له صلى الله عليه وسلم" [4] . وقال الإمام الغزالي رحمه الله:"اسم الصحابي لا يطلق إلا على من صحبه، ثم يكفي للاسم من حيث الوضع الصحبة، ولو ساعة، ولكن العرف يخصص الاسم بمن كثرت صحبته" [5] (وفعله) كما أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس تحت إمام واحد لصلاة التراويح كما في صحيح البخاري [6]
وَتَقْرِِيِرِهِ وَعَلَى قَوْلِ التَّابِعِيِّ
(1) السيوطي، تدريب الراوي: 23
(2) رواه أحمد في المسند:3/ 505 (3600) والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة:3/ 84، وصححه ووافق عليه الذهبي، وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثوقون (مجمع الزوائد، باب في الإحماع: 832) ، وقال السخاوي: هو موقوف حسن (المقاصد الحسنة: 373)
(3) وقد اختلف العلماء في تعريف الصحابي اختلافا كثيرا، انظر: جمع الجوامع للسبكي مع شرح المحلي:2/ 166
(4) النووي، مقدمة شرح مسلم، ص:62
(5) الغزالي، المستصفى من علم الأصول:1/ 232 5)
(6) انظر حديث صحيح البخاري، باب فضل من قام رمضان:1/ 269