الصفحة 45 من 457

وليس بمسند، فإنه موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة فعلا" [1] "

وافقه في ذلك الإمام أبو بكرالخطيب البغدادي رحمه الله [2] .

ولكن جعله ابن الصلاح رحمه الله مرفوعا، فقال:"بل هو مرفوع، لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه" [3] ، فيكون من قبيل تقريره صلى الله عليه وسلم.

والإمام النووي رحمه الله أيضا عدّه مرفوعا [4] .

ولكن ابن الصلاح رحمه الله قام أخيرا بتأويل قول الحاكم رحمه الله، فقال:"قد كنّا عددنا هذا فيما أخذناه عليه، ثم تأوّلناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا بل هو موقوف لفظا، وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى" [5]

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح:"وقد حقق المناط فيه بما حاصله أنّ له جهتين: جهة الفعل وهو صادر من الصحابة رضي الله عنهم فيكون موقوفا، وجهة التقرير وهي مضافة إلى النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم من حيث إنّ فائدة قرع بابه أنه يعلم أنه قُرِعَ، ومن لازم علمه بكونه قُرِعَ - مع عدم إنكار ذلك على فاعله- التقريرعلى ذلك الفعل فيكون مرفوعا" [6]

(1) الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 59

(2) نقله ابن الصلاح في المقدمة، ص: 20

(3) مقدمة ابن الصلاح، ص: 20

(4) النووي، التقريب:1/ 151

(5) مقدمة ابن الصلاح، ص: 20

(6) 185 العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت