فهرس الكتاب
وَمَا انْتَهىَ إِلَى الَّتابِعِيِّ يُقَالُ لَهُ الْمَقْطُوعُ
المقطوع
(وما) أي الحديث الذي (انتهى) سنده (إلى التابعي) ونُسِب وأضيف إليه (يقال له) أي عنه (المقطوع) لأنه قطع عن وصوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فالمقطوع هوالحديث الذي يدلّ على قول التابعي أو فعله أو تقريره. وقد تقدّم مثال كلّ منها.
ويُعرَف المقطوعُ بالصيغ الدالة عليه، كأن يقال: قال أو فعل أو قرّر أو أقرّ الحسن البصري رضي الله عنه.
وعلى هذا الاصطلاح انّ المقطوع هو غير المنقطع الذي يأتي ذكره فيما بعد، ولكن"قد وجد التعبير عن المنقطع بالمقطوع في كلام الإمام الشافعي وأبي القاسم الطبراني [1] والحميدي والدارقطني وغيرهم [2] "
الأثر والحديث
الأثر في اللغة- كما قال الإمام الزركشي رحمه الله في كتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح- تدور مادته على ثلاثة معان:
1 -البقية: ومنه قوله تعالى: أو أثارة من علم [3] أي بقية منه.
2 -الرواية: ومنه قولهم: هذا الحديث يؤثر عن فلان أي يروى عنه.
3 -العلامة: فيقال الأثارة للشيء أي العلامة له [4]
(1) مقدمة ابن الصلاح، ص: 19
(2) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 182، الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:134
(3) سورة الأحقاف:4
(4) الزركشي، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 132