الصفحة 49 من 457

كِتَابًا مُسَمًّى بِتَهْذِيبِ الْآثَارِ مَعَ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَرْفُوعِ وَمَا ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْمَوْقُوفِ فَبِطَرِيقِ التَّبَعِ وَالتَّطَفُّلِ

طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين فقالوا طبراني إلى طبرية" [1] ، (كتابا مسمّى بتهذيب الآثار) أي ما هذّب ولخّص من الآثار (مع أنه) أي كتاب الطبراني (مخصوص بالمرفوع) أي بذكر الأحاديث المرفوعة (وما) موصولة (ذكر) الطبراني (فيه) أي في كتابه المسمى بتهذيب الآثار (من الموقوف) بيان لما الموصولة (فبطريق التبع والتطفل) أي جاء ذكره تبعا للمرفوع وتطفلا، كما يأتى الطفيلي للولائم بدون دعوة، يقال تطفّل أي جاء طفيليا،"وهو منسوب إلى طفيل بن زلال الكوفي [2] المعروف بطفيل العرائس، حيث كان يأتي الولائم دون أن يدعى إليها، ثم سمّي كلّ راشن طفيليا، وصرف منه فعل، فيقال طفّل وتطفّل" [3] "

فتسمية الإمام الطبراني رحمه الله كتابه بتهذيب الآثار دليل أيضا على أنّ لفظة الأثر يطلق على المرفوع.

وأيضا، إنّ الإمام مسلما رحمه الله قد أطلق لفظ الأثر على الحديث المرفوع حيث قال في مقدمة صحيحه:"الأثر المشهور عن رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم من حدّث عني بحديث يرى أنه كاذب فهو أحد الكاذبين" [4]

فأطلق الإمام مسلم رحمه الله على هذا الحديث المرفوع أثرا.

(1) معجم البلدان

(2) الفيروزابادي، القاموس المحيط، مادة طفل: 4/ 7 2)

(3) ابن منظور، لسان العرب، مادة طفل:4/، الجوهري، الصحاح، مادة طفل:5/ 10

(4) مقدمة صحيح مسلم: 1/ 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت