الصفحة 58 من 457

وَأَهْوَِالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ عَنْ تَرَتُّبِ ثَوَابٍ مَخْصُوصٍ أَوْ عِقَابٍ مَخْصُوصٍ عَلَي فِعْلٍ، فَإِنَّهُ لاَ سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلاَّ السَّمَاعُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ، فرجعوا فطلبوا، ثم ردد مثل ذلك مرارا، فانطلقوا فوجدوه تحت قتلى في طين فاستخرجوه فجيء به، فكأني أنظر إليه، حبشي له ثدي كثدي المرأة، عليها شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع - رواه أبو يعلى في مسنده [1] (وأهوال يوم القيمة) فإنها أيضا من قبيل الأحوال والحوادث الآتية.

ج- (أو) كإخبار الصحابي (عن ترتب ثواب مخصوص) لفعل خاص، كما قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: من صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة - رواه أحمد [2]

د- (أو) كإخبار الصحابي عن (عقاب مخصوص على فعل) خاص، كما قال أبو هريرة رضي الله عنه: نساء كاسيات عاريات مائلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام - رواه مالك [3]

(فانه) أي المذكور أعلاه (لا سبيل) للصحابي (إليه) أي إلى معرفته (إلا السماع عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، فلا يعرف ذلك برأيه واجتهاده.

فأما قول الصحابي الذي كان من علماء أهل الكتاب كسلمان الفارسي وعبد الله بن سلام رضي الله عنهما، فلا يكون في حكم المرفوع أبدا، لاحتمال أن يكون ذلك مأخوذا من الكتب السماوية السالفة.

(1) مسند أبي يعلى:1/ 166 (487)

(2) مسند أحمد: 6/ 177 (6605) وقال الهيتمي والمنذري: إسناده حسن (مجمع الزوائد: 1728، الترغيب والترهيب:2566)

(3) الموطأ، باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب:1/ 366

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت