الصفحة 63 من 457

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"حكموا كلهم أنّ الشافعي رضي الله كان في القديم يراه مرفوعا، وحكوا تردّده في ذلك في الجديد، لكن نصّ الشافعي رضي الله عنه على ذلك في الأمّ، وهو من الكتب الجديدة" [1]

فقال الإمام الشا فعي رضي الله عنه في الأمّ، بعد ذكر ابن عباس والضحاك بن قيس رضي الله عنهما:"رجلان من أصحاب رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم لا يقولان السنة إلا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2]

وقال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله: قول الصحابي"من السنة كذا"إذا قاله الصحابي المعروف بالصحبة فهو حديث مسند وكل ذلك مخرج في المسانيد [3]

وقال الإمام ابن الصلاح رحمه الله:"والأصح أنه مسند مرفوع، لأنّ الظاهر لا يريدون إلا سنة رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم وما يجب اتباعه" [4]

وقال الإمام الغزالي رحمه الله: قوله"من السنة كذا"، و"السنة جارية بكذا"، فالظاهر أنه لا يريد إلاسنة رسول الله وما يجب اتباعه، دون سنة غيره ممن لا تجب طاعته" [5] "

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ يَحْتَمِلُ سُنَّةَ الصَّحَابَةِ وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، فَإِنَّ السُّنَّةَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ

(1) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:187

(2) الشافعي، الأمّ، باب الصلاة على الجنازة والتكبير فيها: 1/ 309

(3) الحاكم: معرفة علوم الحديث، ص: 63

(4) مقدمة ابن الصلاح، ص: 20

(5) الغزالي، المستصفى من علم الأصول: 1/ 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت