الصفحة 72 من 457

وعلى هذا، السند والإسناد مختلفان في المعنى، فالسند هو عبارة عن نفس الطريق، والإسناد هو عبارة عن ذكر أو حكاية ذلك الطريق.

ولو ذكر المصنف رحمه الله:"وحكاية طريق المتن"بدلا عن قوله:"والحكاية عن طريق المتن"أي بالإضافة وبحذف"عن"الجارة كان أوضح وأخصر.

المتن

(والمتن) في اللغة: ما صلب ظهره [1] ، وما صلب من الأرض وارتفع [2]

قال ابن فارس:"متن: الميم والتاء والنون أصل صحيح واحد يدل على صلابة في الشيء [3] "

والمتن في الاصطلاح: (ما انتهى إليه الإسناد) سواء كان قولا أو فعلا أو تقريرا.

فالعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي هو أنّ المتن متين من حيث إنّ له صلابة وقوة من ناحيتين:

1 -إنه يذكر بعد السند، وما له سند فهو قويّ متين وذو صلابة، وصالح للاعتماد،

لا كمجرد كلام ليس له سند ولاناقل.

2 -إنّ المتن إما يكون مضافا إلى النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم أو إلى الصحابة أو التابعين

وما نسب وأضيف إليهم له قوة وصلابة، لا كالكلام الذي أضيف إلى غيرهم.

(1) ابن منظور، لسان العرب، مادة متن: 5/ 434

(2) الفيروزابادي، القاموس: مادة متن:4/ 269، الجوهري، الصحاح، مادة متن:6/ 84

(3) ابن فارس، مقاييس اللغة، مادة متن:5/ 294

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت