الصفحة 74 من 457

فصل في أقسام الحديث من حيث اتصال سنده وانقطاعه

فَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ رَاوٍ مِنٍَ الرُّوَاةِ مِنَ الْبَيْنِ فَالْحَدِيثُ مُتَّصِلٌ

السند قد يذكر فيه جميع رواته وقد لا يذكر الجميع بل يسقط البعض أو الجميع، وبهذا الاعتبار ينقسم الحديث إلى الأقسام التاليه:

المتصل

(فإن لم يسقط راو من الرواة من البين) أي من بين السند بل ذكر جميع رواته، وسلم من الانقطاع (فالحديث متصل) أي يسمىّ الحديث حينئذ متصلا ويسمّى أيضا موصولا، لأنّ الحديث اتصل ووصل سنده بذكر جميع رجاله من الأوّل إلى الآخر، إذ لم يسقط أيّ واحد منهم.

ومثاله حديث الإمام البخاري السابق فلم يسقط من بين سنده أيّ واحد من رواته بل ذكر الجميع، وسلم سنده من الانقطاع من حيث يتصل من الإمام البخاري رحمه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سمع كلّ واحد منهم ممن فوقه.

والمتصل يصدق على كلّ من المرفوع والموقوف.

قال ابن الصلاح رحمه الله:"مطلق الاتصال يقع على المرفوع والموقوف" [1]

وَيُسَمَّي عَدَمُ السُّقُوطِ اِتِّصَالًا، وَإِنْ سَقَطَ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ

(1) مقدمة ابن الصلاح، ص: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت