فهرس الكتاب
فأما المقطوع لا يقع عليه المتصل إلا مقيدا.
قال الإمام الحافظ العراقي رحمه الله في شرح الألفية:"إنما يمتنع اسم المتصل في المقطوع في حالة الإطلاق، وأما بعد التقييد فجائز وواقع في كلامهم، كقوله هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحو ذلك" [1]
(ويسمّى عدم السقوط) من السند (اتصالا) ولا حاجة إلى ذكر تعريف الاتصال بعد ذكر تعريف المتصل، لأنّ هذا يغنى عن ذاك، ولكن المصنف رحمه الله أراد زيادة الإيضاح، أو أراد أن يشير إلى أنّ الاتصال لا يأتي بمعنى المتصل كما يأتى الإسناد بمعنى السند.
المنقطع
(وإن سقط واحد) من الرواة (أو أكثر) أي اثنان فصاعدا، و سواء كان السقوط من أوّل السند أو وسطه أو آخره، وسواء كان في موضع واحد أو أكثر، سواء كان الساقط صحابيا أو غيره، (فالحديث منقطع) أي يسمىّ منقطعا، لأنه انقطع سنده بسقوط بعض رواته.
والمنقطع عام حيث يطلق على أيّ نوع من أنواع السقوط.
وقد مثّل كلّ من أبي عبد الله الحاكم و ابن الصلاح للمنقطع بما روى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن حذيفة رضي الله عنه
وَهَذَا السُّقُوطُ انْقِطَاعٌ
(1) العراقي، شرح الألفية:1/ 122