الصفحة 77 من 457

بحديث رواه الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم يعلّم أحدنا أن يقول في صلاته: اللهم إني أسألك التثبت في الأمور وعزيمة الرشد، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأستغفرك لما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم [1]

قال الحاكم رحمه الله:"هذا الإسناد مثال لنوع من المنقطع، لجهالة الرجلين بين أبي العلاء بن الشخير وشداد بن أوس رضي الله عنه، وشواهده في الحديث كثيرة [2] "

هذا، وإنّ المنقطع - بناء على تعريف المصنف رحمه الله- عام يشمل أيّ وجه من السقوط كما ذكرناه.

هذا هو الراجح من تعريف المنقطع.

وقال الإمام النووي رحمه الله: الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب وابن عبد البر وغيرهم من المحدّثين أنّ المنقطع ما لم يتصل إسناده على أيّ وجه كان انقطاعه [3] .

وسيأتي اصطلاح آخر بتخصيص المنقطع بسقوط واحد أو اثنين في موضعين.

(1) ابن الصلاح، المقدمة، ص: 22، الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 70، والحديث رواه الترمذي

في سننه وأحمد في مسنده.

(2) الحاكم، معرفة علوم الحديث، ص: 70

(3) النووي، التقريب: 1/ 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت