الصفحة 79 من 457

وَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ، وَقَدْ يُحْذَفُ تَمَامُ السَّنَدِ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِينَ، يَقُولُونَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وقد يكون الساقط اثنين (وقد يكون أكثر) من اثنين، نحو حديث الإمام البخاري رحمه الله: قال الزهري: قالت أمّ هانئ: التحف النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم بثوب واحد وخالف بين طرفيه على عاتقيه [1] .

وقد أسقط هنا الإمام البخاري رحمه الله اثنين أو أكثر، حيث لم يأخد الإمام البخاري عن الزهري إلا بواسطة اثنين أو أكثر.

(وقد يُحذف تمام السند) ويقصر على ذكر المتن فقط (كما هو عادة المصنفين) في غير كتب رواية الحديث (يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، أو قال ابن عباس أو ابن عمر أو الحسن البصري رضي الله عنهم، ثم يذكرون قولهم بدون ذكر السند.

وحذف تمام السند واقع في صحيح البخاري كثيرا.

قال البخاري رحمه الله: باب المعاصى من أمرالجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقول النبي صلىّ الله عليه وسلّم إنك امرؤ فيك جاهلية [2] .

فذكر الإمام البخاري هنا قول النبي صلىّ الله عليه وسلّم بدون سنده.

وقال أيضا في باب الإيمان:"قال معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة. وقال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله. وقال ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر" [3]

هكذا ذكر الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه أقوال النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم و الصحابة رضي الله عنهم في كثير من تراجم الأبواب مع حذف جميع السند.

(1) صحيح البخاري، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به:1/ 51

(2) صحيح البخاري، باب المعاصى من أمر الجاهلية: 1/ 9

(3) صحيح البخاري، كتاب الايمان، باب قول النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم بني الإسلام على خمس: 1/ 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت