فهرس الكتاب
وَالتّعْلِيقَاتُ كَثِيرَةٌ فِي تَرَاجِمِ صَحِيحِ الْبُخَاِريِّ، ولَهَا حُكْمُ الْإِتِّصَالِِ لِأَنَّهُ الْْتَزَمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنْ لاَ يَأْتِيَ إِلاَّ بِالصَّحِيحِ، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَرْتَبَةِ مَسَانِيدِهِ إِلاَّ مَا ذَكَرَ مِنْهَا مُسْنَدًا فِي مَوْضِعٍ آخَر مِنْ كِتَابِهِ
تعليقات البخاري
(والتعليقات كثيرة في تراجم) جمع ترجمة، أي في بيان وتفسير أبواب (صحيح البخاري) وقد تقدم مثالها.
(ولها) أي للتعليقات الواردة في صحيح البخاري (حكم الاتصال) أي وهي كالأحاديث المتصلة حكما وإن كانت في الحقيقة منقطعة (لأنه) أي لأنّ الإمام البخاري رحمه الله (التزم) أي عهد (في هذا الكتاب) أي في صحيح البخاري، متعلق التزم، أي في شأن هذا الكتاب (أن لا يأتي إلا بالصحيح) فلم يذكر فيه إلا الأحاديث الصحيحة الثابته لديه بإسناد صحيح، فكلّ ما ذكر فيه له سند صحيح ثابت عنده.
فأما المعلقات التى أوردها الإمام البخاري رحمه الله في غير هذا الكتاب، كالأدب المفرد، وخلق أفعال العباد، والتاريخ الكبير والصغير وغيرها من كتب الإمام البخاري رحمه الله، فليس لها حكم الاتصال اتفاقا، لأنه لم يلتزم بذكر الصحيح فيها، ففيها صحيح وضعيف ومقبول ومردود.
(ولكنها) أي التعليقات الواردة في صحيح البخاري (ليست) في الصحة والقوة والقبول والاحتجاج (في مرتبة مسانيده) أي ليست في درجة الأحاديث المتصلة المسندة المذكورة في صحيح البخاري، (إلا ما ذكر) البخاري رحمه الله (منها مسندا) أي متصلا (في موضع آخر من كتابه) أي في صحيح البخاري، فهو في حكم المتصل الصحيح.
مثاله: ما رواه البخاري رحمه الله معلّقا في كتاب الطب: الرقي بفاتحة الكتاب