الصفحة 81 من 457

وَقَدْ يُفْرَقُ فِيهَا بِأَنَّ مَا ذَكَرَ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَالْمَعْلوُمِ كَقَوْلِهِ قَالَ فُلاَنٌ أَوْ ذَكَرَ فُلاَنٌ دَلَّ عَلَى ثُبُوتِ إِسْنَادِهِ عِنْدَهُ فَهُوَ صَحِيحٌ قَطْعًا.

يذكر عن ابن عباس رضي الله عنه [1] .

ثم ذكر البخاري رحمه الله هذا الحديث في باب آخر مسندا متصلا، فقال: حدثنا سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي حدثنا أبو معشر البصري - وهو صدوق - يوسف بن يزيد البراء قال حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنه أنّ نفرا من أصحاب رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم مروا بماء، فيهم لديغ، فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم من راق، إنّ في الماء رجلا لديغا، فانطلق رجل منهم فقرء بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم: إنّ أحق ما أخذتم عليه أجرا، كتاب الله [2]

(وقد يفرق فيها) أي في شأن تعليقات البخاري (بأنّ ما ذكر) البخاري من التعليقات (بصيغة الجزم) أي بصغية المعروف (والمعلوم) عطف تفسير، (كقوله قال فلان أو ذكر فلان) .

مثاله قول البخاري بدون إسناد: قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم من مات له ثلاثة من الولد كانت له حجابا من النار [3] (دلّ على ثبوت إسناده عنده) أي عند الإمام البخاري (هو صحيح قطعا) فله حكم الحديث المتصل الصحيح.

(1) صحيح البخاري، باب الرقى بفاتحة الكتاب: 2/ 854

(2) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الشرط في الرقية:2/ 854

(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المسلمين:1/ 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت