الصفحة 92 من 457

وَمَالِكٍ

(و) الإمام (مالك) بن أنس [1] والأوزاعي والثوري رحمهم الله، وعند أحمد رحمه الله في أشهر الروايتين عنه، بل هذا هو مذهب أكثر الفقهاء القدماء.

قال الإمام ابن الأثير رحمه الله:"والناس في قبول المراسيل مختلفون فذهب أبو حنيفة، ومالك بن أنس، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، ومن بعدهم من أئمة الكوفة إلى أنّ المراسيل مقبولة، محتج بها عندهم، حتى إنّ منهم من قال: إنها أصح من المتصل المسند" [2]

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله:"وحكي الاحتجاج بالمرسل عن أهل الكوفة، وعن أهل العراق جملة، وحكاه الحاكم عن إبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبي حنيفة وصاحبيه" [3] ، حتى كان العلماء كلهم يحتجون بالمرسل حتى يأتي الإمام الشافعي رضي الله عنه، فيقول الإمام أبو داود رحمه الله في رسالته إلى أهل مكة:"فأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيه" [4] .

(1) هو الحافظ الحجة، فقيه الامة وقدوتها، أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المتوفى سنة 179 هـ، امام دار الهجرة، وصاحب المذهب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة- رواه الترمذي في جامعه وقال حديث حسن (باب ما جاء في عالم المدينة:2/ 96) ، وقد حمل العلماء هذا الحديث على الإمام مالك رضي الله عنه. وقال الشافعي رحمه الله: اذا جاء الأثر فمالك النجم. (راجع: الجرج والتعديل لابن أبي حاتم:1/ 12، سير أعلام النبلاء للذهبي: 7/ 382، البداية والنهاية لابن كثير:10/ 223، تهذيب التهذيب للعسقلاني: 4/ 6)

(2) ابن الأثير، جامع الأصول: 1/ 117

(3) ابن رجب: شرح علل الترمذي، ص: 116

(4) 22 4) أبوداود، رسالة إلى أهل مكة، ص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت