فهرس الكتاب
فهذا مرسل لأنّ سعيد بن المسيب تابعي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد احتج الإمام الشافعي بهذا الحديث، وقد انجبر ضعفه من تلك الوجوه كلّها:
أ- قد عمل بمقتضاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك ما رواه الشافعي رضي الله عنه بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه: أنّ جزورا نحرت على عهد أبي بكر رضي الله عنه، فجاء رجل بعناق، فقال: أعطوني بهذه العناق، فقال أبو بكر رضي الله عنه لا يصلح هذا [1]
ب- قد أفتى بمقتضاه أكثر أهل العلم، فكان القاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن رحمهم الله يحرمون بيع اللحم بالحيوان [2] .
ج- وقد جاء مرسل يعضده، هو ما رواه الشافعي رضي الله عنه عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال: قدمت المدينة، فوجدت جزورا قد جزرت فجزئت أربعة أجزاء، كل جزء منها بعناق، فاردت أن ابتاع منها جزءا، فقال لي رجل من أهل المدينة: إنّ رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم نهي أن يباع حيّ بميت، فسألت عن ذلك الرجل فاخبرت عنه خيرا [3]
د- وقد جاء مسند آخر يعضده، وهو حديث الحسن البصري عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنّ الحفاظ اختلفوا في سماع الحسن من سمرة بن جندب رضي الله عنه، فمنهم من أثبته فيكون مثالا لعاضد مسند، ومنهم من لم يثبته فيكون مثالا آخر لعاضد مرسل [4]
وَعَنْ أَحْمَدَ قَوْلاَنِ
(1) السيوطي، تدريب الراوي: 1/ 164 1)
(2) السيوطي، تدريب الراوي: 1/ 165
(3) الشافعي، الأم، باب بيع الآجل: 3/ 82 3)
(4) . 4) انطر تدريب الراوي للسيوطي: 1/ 165