فهرس الكتاب
(و) يروى (عن) الإمام أبي عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل رحمه الله [1] (قولان) في حجية المرسل:
أ - إنّ المرسل حجة وفاقا لأبي حنيفة ومالك وغيرهما.
ب- لا يحتج به، وفاقا للإمام الشافعي رضي الله عنه.
والأول هو الراجح والمشهور من مذهبه كما ذكرناه.
قال ابن رجب الحنبلي:"وقد استدلّ كثير من الفقهاء بالمرسل وهو الذي ذكر أصحابنا أنه الصحيح عن الإمام أحمد" [2] .
قال ابن القيم:"الأصل الرابع - من مذهب الإمام أحمد - الأخذ بالمراسيل والحديث الضعيف" [3]
4 -عدم الاحتجاج به مطلقا، حتى لا يحتجون بمراسيل الصحابة رضي الله عنهم.
وحكي ذلك عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفرائيني رحمه الله
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"ظنّ قوم أنه تفرّد بذلك، فاحتجوا عليه بالإجماع، لأنّ القاضي أبابكر الباقلاني قد صرح في"التقريب"بأنّ المرسل لا يقبل"
وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ عَادَةَ ذَلِكَ التَّابِعِيِّ أَنْ لاَ يُرْسِلَ إِلاَّ عَنِ الثِّقَاتِ
(1) هو الامام الحافظ الحجة، محدث الأمة، زعيم أهل السنة والجماعة، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ثم البغدادي، المتوفى سنة 241 هـ الورع التقي الزاهد، جدّ واجتهد، وارتحل في طلب الحديث، وحفظ مائة ألف حديث، واضطهِد في سبيل الحق، وصنف مسندا كبيرا يستوعب نحوا من أربعين الف حديث (راجع: وفيات الأعيان لابن خلكان:1/ 63، تاريخ دمشق لابن عساكر:5/ 252، سير أعلام النبلاء للذهبي:9/ 434، تذكرة الحفاظ للذهبي: 2/ 15، طبقات الشافعية للسبكي:1/ 264، البداية والنهاية لابن كثير: 10/ 417، تهذيب التهذيب للعسقلاني: 1/ 43)
(2) ابن رجب، شرح علل الترمذي، ص: 1162
(3) ابن القيم: اعلام الموقعين، ص: 26