فهرس الكتاب
مطلقا حتى مراسيل الصحابة رضي الله عنهم، لا لأجل الشك في عدالتهم، بل لأجل أنهم قد يروون عن التابعين" [1] "
وأجيب عن هذا: أنّ الظاهر فيما رووه أنهم سمعوه من النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم أو من صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فأما روايتهم عن التابعي فقليلة نادرة [2]
5 -الاحتجاج بمراسيل الصحابة رضي الله عنهم فقط، وردّ ما عداها مطلقا، حكاه القاضي عبد الجبار في شرح العمدة.
قال ابن حجرالعسقلاني رحمه الله:"وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث" [3]
هذا، وهناك أقوال أكثر من هذا، قد عدّ الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه النكت على مقدمة ابن الصلاح أكثر من عشرة أقوال في هذه المسئلة [4] ، تركت ذكرها تجنبا عن الإطناب.
(وهذا) الخلاف في حجية المرسل وعدمها (كله إذا علم) بالقرينة أو بالإخبار أو بالاستقراء (أنّ عادة ذلك التابعي) الذي أرسله (أن لا يرسل إلا عن الثقات) أي لا يسقط إلا صحابيا أو تابعيا ثقة، كسعيد بن المسيب، وقد عرف أنه لم يرسل إلا عن ثقة
ولذا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: مراسيل سعيد صحاح لا نرى أصح من مرسلاته [5] .
وَاِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أََنْ يُرْسِلَ عَنِ الثِّقَاتِ وَعَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ فَحُكْمُهُ التَّوَقُّفُ بَالْإِتِّفَاقِ، َكَذَا ِقيلَ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَزْيَدُ مِنْ ذَلِكَ ذَكَرَهُ
(1) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:201
(2) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:201 2
(3) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:201
(4) انظر النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 201 - 205
(5) العسقلاني، تهذيب التهذيب: 2/ 398