فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 55

وعلى هذا فالمعنى الاصطلاحي للتخدير يمكن أن يكون مأخوذًا من كلا المعنيين؛ إذ في التخدير ستر للعقل والحواس، وحجب لها عن إدراك ما يفعل بالأعضاء، وفيه أيضًا إثقال للجسم ومنعه من الحركة.

وأما في الاصطلاح؛ فقال في كشاف اصطلاحات الفنون [1] :

©التخدير: هو مقابل اللذع، وهو تبريد للعضو، بحيث يصير جوهر الروح الحامل لقوة الحس والحركة باردًا في مزاجه، غليظًا في جوهره، فلا تستعملها القوى النفسانية...

والمخدِّر -على صيغة اسم الفاعل من التخدير- عند الأطباء: دواء يجعل الروح الحساس أو المحرك للعضو غير قابل لتأثير القوة النفسانية قبولا تامًا، كالأفيون® [2] .

أو يقال في تعريفه [3] :

"علم هدفه معرفة وتطبيق الوسائط التي من شأنها أن تحدث عند المريض زوال حس جزئي أو تام بقصد إجراء تدخل جراحي".

(1) 2/21)، وانظر: أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها (248) ؛ التداوي بالمحرمات (42) .

(2) يعتقد بعض الأطباء أن التخدير لم يكن موجودًا قبل اكتشافه عام 1844م، وأن الأطباء الأوائل كانوا يستخدمون الخمر، أو الضرب على الرأس ليفقد المريض الإحساس بالألم، والحقيقة أن التخدير كان موجودًا لدى الأطباء المسلمين، وكانوا يستخدمونه بدل الخمر، التي وقع نزاع كبير في جواز استخدامها كوسيلة للعلاج، أو التخدير. انظر: نور العيون وجامع الفنون (546) ؛ كتاب الصيدنة للبيروني (99) نقلا عن محقق كتاب نور العيون (620) ؛ شمس العرب تسطع على الغرب (239) ؛ الطب الإسلامي عبر القرون (200-201) ؛ التداوي بالمحرمات (42) .

(3) التخدير الموضعي في جراحة الفم والأسنان لشفيق الأيوبي (7) ، نقلا عن أحكام الجراحية الطبية (248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت