فهرس الكتاب
يعتبر طبيب التخدير مسؤولا مسؤولية كاملة عن أهلية المريض للتخدير، والمواد المخدِّرة التي اختارها لتخديره، والجرعة التي حقنها من تلك ا لمواد في جسم المريض، والطريقة التي اتبعها في تخديره، ومتابعة المريض أثناء العملية، ومدى تأثره بالمواد المخدَّرة، وسلامة النبض والتنفس وغير ذلك مما يجب متابعته أثناء إجراء العملية، ومتابعته بعد انتهاء العملية؛ للتخلص من المواد المخدرة وآثارها.
والتقصير في مثل هذه الأمور يوجب تحمله للمسؤولية عن كل الأضرار المترتبة على ذلك التقصير [1] .
وكل طبيب تخدير أو استشاري تخدير لا بد أن يكون معه في الغالب جهاز فني من العاملين، وهؤلاء مهمتهم محصورة في تهيئة الأجهزة، وتنفيذ ما يطلبه الطبيب أو الاستشاري، وعلى هذا فإن طبيب أو استشاري التخدير هو المسؤول مسؤولية مباشرة وكاملة عن التخدير وما ينتج عنه [2] .
ومن أمثلة ذلك:
تخدير المريض بدون إجراء فحوصات سابقة ومقابلة تبين حالة المريض الصحية ومدى استجابته للتخدير والآثار المحتملة من التخدير.
عدم اختيار المادة المناسبة من المخدر لحالة المريض.
زيادة الجرعة بدون تحقق قدرة المريض على تحملها.
عدم اختيار الطريقة المناسبة في التخدير لحالة المريض.
عدم متابعة المريض أثناء إجراء العملية الجراحية.
لكن هل يمكن أن تتحمل العاقلة مثل هذه التكاليف، التي قد تكون باهضة؟
وما هي العاقلة في مثل هذه الحالات؟ وبخاصة أن كثيرًا من الأطباء ليس لهم أقارب يمكن أن يتحملوا جميع هذه التكاليف.
المسألة العاشرة: آثار التخدير المرضية.
إن المخدر سم في الحقيقة، كما يقول أحد المختصين في التخدير [3] :
(1) انظر: أحكام الجراحة الطبية (477) .
(2) مقابلة مع الدكتور إيهاب فتحي رئيس قسم التخدير بمشفى الملك فهد بالأحساء.
(3) التخدير، غوردون أوستلر، روجر برايس سميث (7) نقلا عن أحكام الجراحة الطبية (270) .