فهرس الكتاب
©إن كل المخدرات مواد سامة، وتذكر بأنك عندما تقوم بعملية تخدير فإنك تقرر أن تسمم شخصًا، لا أن تقتله؛ لذلك أعطه أقل كمية ممكنة®.
وفي المسألة السابقة ذكرنا أن الخطأ في التخدير يمكن أن يترتب عليه آثار كثيرة وخطيرة، منها الموت.
ولكن الحديث هنا عن آثار التخدير المرضية في الحالات العادية، أي حين لا يكون هناك تقصير من قبل طبيب التخدير، وإنما تكون المشكلة في المريض نفسه، من تأثره بأدوية التخدير مع عدم اكتشاف أمراض معينة عند فحصه الأولي.
أو في حالات تكرار العملية لأكثر من مرة؛ لوجود حاجة لذلك، هل يمكن أن تنشأ عن ذلك حالات مرضية، أو وجود بعض الأعراض؟
وهل يجب على طبيب التخدير إعلام المريض بذلك؟
وهل تنشأ عن هذه الأمراض حقوق للمريض يمكنه مطالبة الطبيب بتعويضات بناء عليها؟
وفي مثل هذه الحالات، وكذلك في مثل المسألة السابقة حين يقع خطأ من طبيب التخدير، ويحاول الطبيب إنقاذ حياة المريض بعمل ما يجب عمله من وسائل الإنعاش المتعارفة، أقول في مثل هذه الحالات قد يعود القلب إلى النبض مرة أخرى، ويعود التنفس إلى حالته الطبيعية، ولكن المريض قد يفقد مجموعة من الحواس، فيعيش بدون سمع، أو بصر، أو غير قادر على الحركة، أو يفقد جميع حواسه، ويبقى حيًا حياةً نباتية.
وهنا يتساءل بعض الأطباء: هل يبادر إلى إنقاذ حياة المريض مع احتمال إصابته بمثل هذه الأمور التي تزيد في معاناته، وربما تعرض الطبيب بسببها إلى تكاليف باهضة عليه، وعلى عاقلته؟
أو يتوقف عن عمل الإنقاذ القلبي الرئوي مخافة وقوع مثل هذه الأمور؟