فهرس الكتاب
2-المخدر محرم في الأصل، ولكن تحريمه تحريم وسائل؛ لأجل ما فيه من إذهاب العقل، وما يمكن أن يقع به من أمراض جانبية، فإذا خلا عن هذه المحاذير، ووجدت حاجة تدعو إلى استعماله جاز ذلك.
3-في أشعة الرنين المغنطيسي قد توجد أصوات مزعجة ومؤذية، تسبب لبعض المرضى قلقًا واضطرابًا؛ فيجوز إعطاء المنوم لهم بقصد منع حصول الأذى، وبقصد تسكينهم -وبخاصة الأطفال- حتى تخرج صورة الأشعة سليمة.
4-يجوز استعمال المخدر في تخفيف بعض الآلام، سواء كان ذلك عن طريق الحقن في بعض الأوردة، أو بالتخدير الموضعي، أو عن طريق العقاقير بالفم.
5-إذا ثبت أن المخدر له أثر في علاج بعض الأمراض جاز استخدامه لذلك.
القاعدة الرابعة: الضرورة تقدر بقدرها [1] .
أولا: معنى القاعدة.
هذه القاعدة تبين أن التصرف الذي يُستباح به المحرم لأجل الضرورة أو الحاجة يجب أن يُكتفى فيه بما يدفع تلك الضرورة، ولا تجوز الزيادة, فإذا أبحنا فعلًا من الأفعال المحرمة لأجل الضرورة أو الحاجة فيجب أن تكون هذه الإباحة مرتبطةً بالقدر الذي تندفع به الضرورة أو الحاجة, وتقدير الضرورة على نوعين:
النوع الأول: تقدير عام، ويُراد به وضع الضوابط والأسس العامة التي تبين أن هذا المحرم يباح لأجل هذه الضرورة بهذا القدر, دون تعرض للأشخاص, وهل هذا الشخص يمكن أن تُباح له هذه الضرورة أو لا, وهذا التقدير يقوم به العالم الذي يعرف دلائل الشريعة, وما يمكن أن يباح في حال الضرورة أو الحاجة وما لا يمكن, وما هي الضرورة والحاجة التي تبيح المحرم.
النوع الثاني: تقدير خاص، ويراد به تطبيق الضرورة على الواقع، واستباحة المحرم، وهذا يُرجع فيه إلى المكلف نفسه الذي وقعت له الضرورة أو الحاجة.
(1) انظر في القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم (95) ؛ شرح القواعد الفقهية (187) ؛ المنثور (2/320 321) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (84) .