فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 55

ويكتفى هنا بالظن الغالب في التقدير؛ لأن الظن معتبر في الشرعيات إذا كان عليه دليل صحيح.

ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.

1-يجب على طبيب التخدير أن يضع من المخدر ما يناسب نوعية الجراحة المطلوبة، دون زيادة لا يحتاج إليها.

2-عند إمكانية التخدير الموضعي لا يصار إلى التخدير العام الكلي.

3-يجب اختيار الطريقة الأقل ضررًا في التخدير وأكثر أمانًا.

4-لا يجوز التخدير عن طريق كشف العورة (فتحة الشرح) متى أمكن التخدير عن طريق الوريد ونحوه [1] .

5-في رمضان ينبغي أن يحرص طبيب التخدير على أن تكون العمليات في الليل، حتى لا يضطر المريض للإفطار وإفساد صومه، أو يكون موعد العملية بعد رمضان، إذا لم يترتب على تأخيرها ضرر.

القاعدة الخامسة: ما جاز لعذر بطل بزواله [2] .

أولا: معنى القاعدة.

تفيد هذه القاعدة أن ما جاز فعله بسبب عذر من الأعذار أو طارئ من الطوارئ أو عارض من العوارض فإنه يزول جوازه ومشروعيته بزوال العذر, ومعنى البطلان في القاعدة: أن الإباحة الطارئة بسبب الضرورة أو الحاجة تزول بزوال سببها, وأن الفعل الذي تلبس به المكلف بسبب ذلك يجب عليه تركه والانسلاخ منه, فلو استمر فيه فهو باطل لا حكم له, ويعبر عن هذه القاعدة بلفظ أوسع منها فيُقال: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا [3] .

ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.

1-إنما أبيح التخدير لأجل المرض، فإذا زال المرض زال جواز التخدير، ورجع الأمر إلى التحريم.

2-يجب التوقف عن التخدير إذا ثبت ضرره على المريض أثناء إجراء العملية الجراحية.

(1) انظر: أحكام الجراحة الطبية (269- 271) .

(2) انظر في القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم (95) ؛ شرح القواعد الفقهية (189) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (85) ؛ القواعد الكلية والضوابط الفقهية لشبير (222) .

(3) انظر: القواعد والأصول الجامعة للسعدي (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت