فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 55

3-العمليات التي تتطلب التخدير العام تختلف الحاجة إليها، فمنها ما يكون سببه مرضًا من الأمراض التي يشرع التداوي منها، ومنها ما يكون سببه التجمل فقط، ولا يكون مرضًا يشرع التداوي منه، فهذا لا يباح لأجله أخذ المخدر؛ لعدم الضرورة والحاجة.

القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد [1] .

أولا: معنى القاعدة.

الوسائل هي الطرق التي يتوسل بها إلى حصول الشيء المقصود في ذاته، فهذه الوسائل تكون تابعة لما تحققه وتوصل إليه من المقاصد؛ فإن كانت المقاصد واجبة فهي كذلك، وإن كانت محرمة فهي كذلك، وإن كانت المقاصد مباحة أو مندوبة أو مكروهة فالوسائل كذلك.

ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.

1-إذا كانت العملية الجراحية لا يجوز فعلها؛ لم يجز تخدير المريض لأجلها، وذلك كعمليات الإجهاض المحرمة [2] ، أو عمليات التجميل المحرمة [3] .

2-وإذا حرم تخدير المريض في هذه الحالة يحرم أخذ مال في مقابل تخديره؛ لأن المال في مقابل التخدير الذي هو محرم بسبب تحريم المقصد من العملية.

3-في بعض الحالات تكون العملية الجراحية متعينة لعلاج المرض، فيجب تخديره في هذه الحالة.

القاعدة السابعة: الجواز الشرعي ينافي الضمان [4] .

أولا: معنى القاعدة.

(1) انظر في القاعدة: قواعد الأحكام (1/74، 177) ؛ الفروق (61، رقم 58) ؛ القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب إعلام الموقعين (500) ؛ القواعد والأصول الجامعة للسعدي (10) .

(2) انظر في أحكام الإجهاض وما يباح منه وما يحرم: أحكام الإجهاض في الفقه الإسلامي.

(3) انظر في أحكام العمليات التجميلية: الجراحة التجميلية عرض طبي ودراسة فقهية مفصلة؛ ندوة العلميات التجميلية بين الشرع والطب.

(4) انظر في القاعدة: ترتيب اللآلي في سلك الأمالي (1/609) ؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا (449) ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت