فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 55

2-إذا أمر استشاري التخدير الأخصائي أو الفني بإعطاء المريض نوعًا من المخدر، وفيه ضرر عليه؛ فإن كان الأخصائي أو الفني يعلم أن هذا مضر في هذه الحالة ومع ذلك نفذ كلام الاستشاري فالضمان عليه، وإن كان لا يعلم ذلك، أو يعلم لكن يعتقد أن هذه الحالة يمكن إعطاء المريض فيها هذا النوع، وأن الاستشاري أخبر منه في ذلك فالضمان يكون على الاستشاري؛ لأن الأخصائي والفني في حكم المجبر، فهو ينفذ أوامر من فوقه.

القاعدة التاسعة: إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر [1] .

أولا: معنى القاعدة.

المباشر هو الفاعل للشيء بذاته، والمتسبب هو المفضي والموصل إلى مباشرة الفاعل.

وقد يقال له سبب.

فإذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى شخص باشر الإتلاف بنفسه، وشخص تسبب فيه ولم يباشره؛ تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب؛ لأن المباشر هو العلة الفاعلة التي حصل بها الإتلاف.

وهذه القاعدة تشبه القاعدة السابقة: يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبرًا، إلا أن قاعدة اجتماع المباشر والسبب أوسع أثرًا، فلا ترتبط بوجود أمر.

لكن قد يكون المباشر نشأ فعله عن السبب، وكان السبب له تأثير كبير في وجوده، فإن كان المباشر لا عدوان فيه فالضمان على السبب، وإن كان المباشر فيه عدوان اشترك مع السبب في الضمان.

ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.

(1) انظر في القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم (190) ؛ شرح القواعد الفقهية (447) ؛ المنثور (1/133) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (162) ؛ قواعد ابن رجب (598، رقم 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت