فهرس الكتاب
1-إذا قام بالعمل الطبي الواحد فريق متكامل، فيسأل كل واحد منهم عن خطئه؛ تطبيقًا للقاعدة: (إذا اجتمعت مباشرة الضرر مع التسبب فيه؛ فالمسؤول هو المباشر، ما لم يكن المتسبب أولى بالمسؤولية منه) ، ويكون رئيس الفريق مسؤولا مسؤولية تضامنية عن فعل معاونيه إذا أخطأ في توجيههم، أو قصر في الرقابة عليهم [1] .
2-إذا كان طبيب التخدير غير محسن في صنعته، مع علم إدارة المشفى بذلك فإن الضمان يكون مشتركًا بينهما.
القاعدة العاشرة: الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان [2] .
أولا: معنى القاعدة.
إن الشيء إذا كان ثابتًا بدليل معتبر فحكمه ما كان ثابتًا بالحس ومشاهدًا بها.
ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.
إذا ثبت تفريط طبيب التخدير في عمله بدليل برهاني، فلا حاجة لوجود شهود على الفعل، بل يكفي وجود التقارير الطبية التي تبين أن هذا الفعل فيه تقصير.
القاعدة الحادية عشرة: يختار أهون الشرين [3] .
أولا: معنى القاعدة.
حين يجتمع للمكلف فعلين كلاهما شر أو ضرر، ولا بد له منهما فإنه يختار أهونهما.
وتقدير الأهون إما أن يكون بالنظر إلى أثرهما في الواقع، أو إلى مراتب الفساد فيهما بالنظر إلى الأدلة الشرعية.
ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.
1-التخدير له آثار سلبية كثيرة عندما يكون المريض مصابًا ببعض الأمراض، أو حين يكون لديه تاريخ مرضي معين في أسرته، وهنا يدور الأمر بين ضررين؛ ضرر المرض، وضرر التخدير، فلا بد من مراعاة أشدهما ضررًا ودفعه، بإيقاع أخفهما.
(1) قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 142 (8/15) ، مجلة المجمع (عدد 15، ج 4، ص 680) .
(2) انظر في القاعدة: ترتيب اللآلي (1/576) ؛ شرح القواعد الفقهية (367) .
(3) انظر في القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم 96، 98)؛ شرح القواعد الفقهية (197) ؛ الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/45) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (87) ؛ قواعد ابن رجب (529، رقم 112) .