فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 55

2-إذا ثبت أن المخدر له أثر في تسكين الألم، أو علاج بعض الأمراض جاز تعاطيه، ما لم يصل إلى حد الإدمان؛ لأن ضرر تعاطي المخدر أقل من ضرر الألم والمرض.

القاعدة الثانية عشرة: كل لفظ بغير قصد المتكلم لا يعتبر [1] .

أولا: معنى القاعدة.

تعتبر النية والإرادة في الكلام شرطًا مهمًا في فهم المقصود، وفي ترتب أثر الكلام عليه؛ لأن القول لا يمكن أن يكون دالا على شيء بدون نية من صاحبه، وإلا كان هذيانًا وألفاظًا لا معاني لها.

ولكن قد لا يطلب من المتحدث نيته ومراده إذا كان يتكلم بكلام معروف للسامع، ليس فيه لبس ولا غموض، وهو عاقل واعي، يعرف اللغة التي يتكلم بها.

ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.

يحدث في حالات التخدير أن يتحدث المريض المستغرق في النوم بأشياء مفهومة، تتعلق بحقوق الله أو بحقوق عباده، كأن يقر على نفسه بالزنا، أو يقر بدين لفلان عليه، أو يطلق امرأته، وجميع هذه الأقوال غير معتبرة؛ لأنها عارية عن الإرادة والنية والقصد.

القاعدة الثالثة عشرة: كل اسم ليس له حد في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف [2] .

أولا: معنى القاعدة.

إذا علق الشارع الأحكام على ألفاظ، ولم يبين حدود هذه الألفاظ، وليس لها في اللغة حد منضبط يمكن الرجوع إليه، فإنه يرجع إلى العرف لبيان هذه الألفاظ وتحديدها

ثانيًا: تطبيق القاعدة على مسائل التخدير.

الديات التي تثبت في ذمة الطبيب هي من قبيل الخطأ ولا شك، وليست عمدًا، إلا أن يكون قد تعمد فعل ذلك، فهذا له حكم آخر.

(1) انظر في القاعدة: القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية (1/453) .

(2) انظر في القاعدة: القواعد للمقري (1/345) ؛ الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/51) ؛ المنثور (2/356، 391، 396) ؛ الأشباه والنظائر للسيوطي (98) ؛ القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية (2/103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت