وقد ورد في الحديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [1] .
وجه الاستدلال: أن المسرف في الماء، يحجز الماء لنفسه ويبذله فيما لا فائدة له فيه، ويمنع غيره من استعماله فيكون فعله محرمًا، لأنه ينقص بذلك إيمانه الذي يجب شرعًا استكماله.
القاعدة التاسعة -عدم حل الشيء يدل على تحريمه:
من المقرر عند الأصوليين أن الفعل الذي لا يحل يكون حرامًا لأن نفي النقيض إثبات لنقيضه [2] .
وقد ورد في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل: فقال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء [3] .
فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن منع الماء لا يحل، والمسرف في استعمال الماء يمنح غيره من استعماله فيكون إسرافه حرامًا.
(1) أخرجه البخاري 1/ 56 ح13 كتاب الإيمان، باب من الإيمان أ، يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير، من حديث أنس.
(2) الحكم التكليفي ص198، الوجيز ص41، أصول الفقه الإسلامي للطنطاوي ص73.
(3) أخرجه أبو داود 2/ 127 ح1669 كتاب الزكاة، باب مالا يجوز منعه كما رواه 3/ 277 ح3476، وأحمد 3/ 480، وأحمد 3/ 480، والبيهقي 6/ 150، والطبراني في الكبير 22/ 312 ح789، وأبو يعلى 13/ 126 ح7177، وابن زنجويه في الأموال 2/ 664 ح1098، وأبو عبيد 374، والدارمي 2/ 270، ورواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 11/ 228 ح15697 من حديث بهيسة عن أبيها وأخرجه أحمد 1/ 481 والطبراني في الكبير 24/ 206 ح528 من حديث بهيسة.
وأخرجه ابن ماجة 2/ 826 ح2474 كتاب الرهون، باب المسلمون شركاء في ثلاث، والطبراني في الأوسط، 7/ 307 ح6588 من حديث عائشة وفيه علي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه الطبراني في الأوسط 2/ 14 ح1020 وفي الكبير كما في جامع السنن والمسانيد 8/ 34 ح5623، مجمع الزوائد 4/ 124 من حديث عبد الله بن سرجس وفيه يحيى العطار متروك.