الصفحة 7 من 22

مماثلة لها في ذلك فإننا نثبت مثل الحكم الأول في المسالة الأخرى [1] .

ومن الأحاديث التي يمكن أن يستدل بها على تحريم الإسراف بالماء من خلال مفهوم الموافقة، ما يأتي:

1.ما ورد أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله علبه وسلم فسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: (هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء أو تعدى، أو ظلم) [2] .

وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم شنع على من زاد في الوضوء، فإذا كان الإسراف في الوضوء محرمًا شرعًا، فمن باب أولى تحريم الإسراف في استعمال الماء في غير الوضوء.

2.ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب من في السقاء أو القربة [3] .

وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب من فم القربة لأن النفوس تتقذر من ذلك، مما قد يجعلها لا تستعمل هذا الماء بعد ذلك، فمن باب أولى أن يتوجه النهي إلى الإسراف الذي يقطع بأنه يفسد الماء ويمنع المسلمين من استعماله.

(1) البرهان 1/ 449، المستصفى 2/ 109، نهاية الوصول 5/ 2035.

(2) أخرجه النسائي 1/ 88 كتاب الطهارة، باب الاعتداء في الوضوء، وأبو داود 1/ 23 ح135 كتاب الطهارة باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، وابن ماجة 1/ 146 ح422 كتاب الطهارة، باب ما جاء في القصد في الوضوء، وأحمد 2/ 180 ح6684 وابن خزيمة 1/ 79 ح174 والبيهقي 1/ 79، وابن أبي شيبة 1/ 8 والبغوي في شرح السنة 1/ 445 ح229 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وصححه ابن خزيمة.

(3) أخرجه البخاري 10/ 90 ح5627 و5629 كتاب الأشربة، باب الشرب من فم السقاء من حديث أبي هريرة وابن عباس، وأخرجه مسلم 3/ 1600 ح2023 كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب بمعناه من حديث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت