الصفحة 8 من 22

3.ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء [1] .

وجه الاستدلال: إذا توجه النهي عن التنفس في الإناء فمن باب أولى أن يتوجه إلى الإسراف فيه، لأن الأول يظن معه عدم إمكان الاستفادة من الماء، والثاني يقطع فمه مذلك.

4.قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) [2] . وفي لفظ: (لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل فيه) [3] . وفى لفظ: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب) [4] .

وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في الماء الدائم وفي لفظ عن الاغتسال فيه، وما ذلك إلا لأنه يمنع من استعماله، فيفهم من ذلك بطريق مفهوم الموافقة النهي عن الإسراف في الماء لأنه يمنع غير المسرف من استعماله مع عدم استفادة المسرف منه.

القاعدة الخامسة -مفهوم المخالفة:

والمراد بمفهوم المخالفة: أن يأتي الشرع بحكمٍ في محل من أجل وجود وصف معين، فيقوم المجتهد بإثبات ضد هذا الحكم في محل آخر لكونه لا يوجد فيه ذلك الوصف [5] .

والجمهور على أن مفهوم المخالفة طريقة صحيحة من طرق استنباط الأحكام من

(1) أخرجه البخاري 10/ 93 ح5630 كتاب الأشربة، باب النهي عن التنفس في الإناء، ومسلم 1/ 225 ح267 كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين من حديث أبي قتادة.

(2) أخرجه البخاري 1/ 364 ح239 كتاب الوضوء، باب البول في الماء الدائم من حديث أبي هريرة.

(3) أخرجه مسلم 1/ 235 ح282 كتاب الطهارة باب النهي عن البول في الماء الراكد.

(4) أخرجه مسلم 1/ 236 ح283 باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد.

(5) انظر: نهاية الوصول 5/ 2039، المستصفى 2/ 191، العدة 2/ 448، المسودة ص350، التبصرة ص218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت