النصوص [1] .
ومن الأحاديث التي يمكن أن نأخذ منها التحذير من الإسراف في الماء بطريق مفهوم المخالفة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم) [2] .
ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة سقي الماء) [3] .
ووجه الاستدلال من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في سقي الماء فيفيد ذلك من طرين مفهوم المخالفة الترغيب في عدم الإسراف في الماء، لأن الإسراف يتضمن تفويت الفرصة على غير المسرف في استعمال الماء فلا يحصل سقي للماء.
القاعدة السادسة -الأفعال النبوية:
إذا ورد فعل من النبي صلى الله عليه وسلم على طريق القربة فإن الأصل فيه أن يكون حجة شرعية، وهل يفيد الوجوب أو الاستحباب؟ قولان عند الأصوليين [4] .
(1) نهاية الوصول 5/ 2045، شرح تنقيح الفصول ص270، العدة 2/ 453، المسودة ص351، المنخول ص208، التبصرة ص218.
(2) أخرجه أبو داود 2/ 130 ح1682 كتاب الزكاة، باب في فضل سقي الماء، والترمذي 4/ 546 ح2449 كتاب صفة القيامة باب رقم 18 وصحح وقفه، وأحمد 3/ 13 ح11101، وأبو يعلي 2/ 360 ح1111 بأسانيد متعددة لا تخلو من ضعف.
(3) أخرجه أبو داود 2/ 192 ح1679 كتاب الزكاة، باب في فضل سقي الماء، والنسائي 6/ 254 كتاب الوصايا باب فضل الصدقة عن الميت. ذكر الاختلاف على سفيان، وابن ماجة 2/ 1214 ح3684 كتاب الأدب باب فضل صدقة الماء، وأحمد 5/ 284 و6/ 7، وابن حبان 8/ 135 ح3348 والحاكم 1/ 414 والبيهقي 4/ 185 وابن خزيمة 4/ 123 ح2496 من طريق الحسن وابن المسيب عن سعد بن عبادة وهما لم يدركاه.
(4) انظر: المسودة ص187، شرح تنقيح الفصول ص288، تيسير التحرير 3/ 123، شرح اللمع 1/ 645، شرح الكوكب المنير 2/ 187.