فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 23

تطبيقات معاصرة في مصارف الزكاة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وحبيب رب العالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

أيها الأخوة المشاركون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم وأهنئكم على مشاركتكم بالدورة التأهيلية العالمية السابعة التي يقيمها مجمع أبي النور الإسلامي، بإشراف سماحة الإمام الأكبر الشيخ أحمد كفتارو حفظه الله.

ويسعدني أن ألتقي معكم في هذه الندوة الحوارية بعنوان: (قراءة معاصرة في مصارف الزكاة) ، آملًا أن نكون جميعًا من العاملين بالقرآن الكريم وسنة النبي العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

بداية أقول: إن الإسلام لم يفرض الزكاة على أتباعه عبثًا، وإنما كان ذلك للأهمية البالغة، في حيوية الاقتصاد ونشاطاته، وتكافل المجتمع وتضامنه.

وليس المهم أنْ تجمع المال وتجبيه فقط، فالأهم في موضوع الزكاة أن تعرف كيف تصرف أموال الزكاة، وتضعها في مكانها الصحيح، وموضعها المناسب.

ومن المؤسف أن التطبيق العملي للزكاة أصبح نادرًا، إن يكن أقل من النادر؛ نظرًا لإهمال الناس لها، وتقصيرهم في تنفيذها، وغياب الجهة المسؤولة عن المتابعة.

فلو أن الدولة تابعت أمر الزكاة، وصبت اهتمامها في الجمع والتوزيع المطلوب شرعًا لاستطاعت تحقيق جانب مهم من جوانب الإصلاح الاجتماعي، وإقامة ركن من أركان العدل الاجتماعي.

وإذا كانت الدولة لم تفعل ذلك، فيمكن إنشاء مؤسسات مالية مختصة بإدارة أموال الزكاة، أو توجيه العناية للمصارف الإسلامية للقيام بهذا الدور ضمن قواعد سليمة، وأركان دقيقة لتحقيق الجباية العادلة، والتوزيع الصحيح.

هذا، وإنَّه لحكمة ربانية، وفائدة اقتصادية، وتنافس اجتماعي، جعل الله عزَّ وجلَّ الناس متفاوتين في الأرزاق والقدرات، قال الله تعالى: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ( [1] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت