-شراء وسائل إعلام تُوصِل صوت الحق والإيمان إلى المسلمين؛ لتقوية إيمانهم، وإلى غير المسلمين؛ لهدايتهم.
-طباعة ونشر كتب العلم، ونسخ الأشرطة المسموعة والمرئية، التي تزيد قوة المسلمين وتمكنهم في الأرض، وتنشر صدى الإيمان في أرجاء المعمورة.
8-ابن السبيل:
هو المسافر الذي ليس له ما يرجع به إلى بلده، وله اليسار في بلده، فيعطى من مال الزكاة بمقدار ما يرجع به ويوصله إلى بلده ( [56] ) .
ويُعطَى هؤلاء، وبخاصة الذين يتلقون العلم الإسلامي في أوطان المسلمين، وتفقيههم في الدين ليعودوا إلى بلادهم وأوطانهم داعين متفقهين؛ لنشر الإسلام في ربوع المعمورة.
وللفقهاء شروط لصحة إعطاء الزكاة لابن السبيل ( [57] ) منه: أن يكون سفره في غير معصية.
ويدخل في هذا المفهوم، المشردون اللاجئون الذي يجبرون على مغادرة أوطانهم، ومفارقة أموالهم وأملاكهم، من قِبَل الغزاة المحتلين، أو الطغاة المستبدين.
وهل يجب إعطاء الزكاة في استيعاب للأصناف الثمانية أم لا؟ في المسألة تفصيل وخلاف ( [58] ) .
[وروى عن النخعي، أنه قال: إن كان المال كثيرًا يحتمل الأصناف قسمه عليهم، وإن كان قليلًا جاز وضعه في صنف واحد، وقال مالك: يتحرى موضع الحاجة منهم، ويقدم الأولى فالأَوْلى] ( [59] ) .
· وبعد هذه الجولة في مصارف الزكاة، أورد حديثًا جامعًا موضحًا موقف الإسلام من مصارف الزكاة.
عن زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْتُهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ" ( [60] ) .